الشيخ عبد الرزاق بن حمدوش الجزائري

11

كشف الرموز في بيان الأعشاب

اتخاذ الأدوية إذا فتح اللّه عليك بمعرفة الأدوية إما بوقوف عليها أو بكتاب فتح اللّه عليك فيه وحققتها فإذا كانت في الأماكن المعتدلة فيكون أخذها في وسط الربيع ولا تجمعها إلا بعد استحكام نضجها في مكانها وكمال إدراكها فإن الكاملة الإدراك في مكانها مفيدة والفجاجة قليلة الإفادة ، وفي البلاد الحارة في آخر الشتاء ، وفي البلاد الباردة في أول الصيف ، والإقليم الرابع الذي فيه الجزائر هو المعتدل ؛ وإذا أخذت شيئا من المعادن فاختر منه ما كان سالما مما يخالطه من تراب أو مما يشابهه وليس هو ؛ وإذا أردت إعداد شيء من الحيوان كسقنقور وسمكة صيد ثم تشقه وترمي ما في بطنه وتملحه بيسير ملح وتنظمه في خيط وتعلقه في الهواء حتى ينشف ، وإذا أخذت الأعشاب فتنظفها من طينها وتجففها أولا في الشمس ولا يتم تجفيفها إلا في الظل فإذا جففت حفظت في صناديق الخشب ، وأما البزور فتجعلها في خرائط الجلد واتركها في الصلب ، وأما اللبوب كلب القثا والخيار فإنها توضع بعد إمكان تجفيفها في أواني الفخار وتبعد من الأماكن الندية وتغطي رؤوسها ، وأما ما كان من أصول كالزاوند والجنطايا والرأس أو قضبان غلاظ كالدار شيشعان والبهنيس أو ما شاكلهما مما لا يضره ملاقاة الهواء فيوضع في الخرائط والمقاطف ، وما كان من الصموغ فيوضع في الصلب ويبعد كل ذلك من الشمس ومن الأماكن الندية واعمل الفلفل والزنجبيل يحفظه . والفلفل أيضا يحفظ الكافور والملح يحفظ حب السفرجل . وإن خيف تغيير مزاجه فاجعل الملح في سرة وضعها معه ، والأدهان توضع في أوان مزججه أو زجاج أو في بطط الجلد ، والورد الطري يجفف في الظل بعد تشميسه ساعة جيدة وإذا جف احفظه من الهواء المفسد والامياه في القماقم من النحاس والزجاج يعفنها وماء القرنفل فالقمقم يفسده والزجاج ينفعه .